نزار المنصوري
161
النصرة لشيعة البصرة
السلام ؛ فقال الحسين عليه السّلام : عليك وعليها السلام ، يا سعيد إنّ أمّك وأمّي في الجنّة ، ثمّ قال سعيد : سيّدي أتأذن لي أن أسلّم على بنات الرسالة ، قال : نعم ، فأقبل سعيد حتّى وقف بإزاء الخيام ونادى : السلام عليكم يا آل بيت رسول اللّه . فصاحت جارية زينب : وعليك السلام ، فمن أنت ؟ قال : سيّدتي أنا خادمكم سعيد بن مرّة التميمي ، جئت إلى نصرة سيّدي ومولاي الحسين ، فقالت : يا سعيد أما تسمع الحسين عليه السّلام ينادي هل من ناصر ؟ هل من معين ؟ قال : ثمّ سلّم عليهنّ ورجع إلى الحسين ووقف يستأذنه للبراز ، فأذن له الحسين عليه السّلام ، فحمل على القوم وجعل يقاتل حتّى قتل جمعا كثيرا ، فتعاطف عليه أعداء اللّه فقتلوه ، ولمّا قتل سعيد مشى لمصرعه الحسين فجلس عنده ، وأخذ رأسه ووضعه في حجره ، وجعل يمسح الدم والتراب عن وجهه ، وهو يقول : أنت سعيد كما سمّتك أمّك ، سعيد في الدنيا وسعيد في الآخرة . وكان عليه السّلام كلّما قتل منه قتيل يقف عند مصرعه ويؤبّنه إمّا بآية من القرآن ، أو بكلمة تناسبه . نصروا ابن بنت نبيّهم طوبى لهم * نالوا بنصرته مراتب سامية وقال الشاعر البحراني في سعيد شعرا هو : عاف العرس وگبل سعيد اوحيدته ليك * اينادي ابلسانه والگلب يحسين لبيك ودّع سعيد أمّه أو تعنّه الغاضرية * ليل أو نهار ايسير في صبح أو عشيّة امن ابعيد شاف ا حسين مفرد بين اميّة * اينادوه المن تنتظر يحسين يأتيك لن هالشباب ايصيح الك روحي فديّه * عبدك سعيد اگبل رحت يحسين رجليك أو ودّع احسين أو صال بجموع العساكر * أو خلّه الأيادي اويه الجماجم بس تناثر ادّع العلية أو طاح بالميدان عافر * أو نادم يبو سكنه سعيد ايسلّم عليك راح السبط مسرع أو جابه يم الخيام * أو مدّد سعيد ابصف عليّ الأكبر أو جسّام أو ناح أو بچه أو ناده الفواطم ويّه الأيتام * نوحوا وگولوا يا شباب اللّه يهنّيك